الشيخ علي الكوراني العاملي

22

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)

خالد : يا قتادة أخبرني بأكرم وقعة كانت في العرب ، وأعز وقعة كانت في العرب ، وأذل وقعة كانت في العرب ! فقال : أصلح الله الأمير ، أخبرك بأكرم وقعة كانت في العرب وأعز وقعة كانت في العرب ، وأذل وقعة كانت في العرب ، وهى واحدة ! قال خالد : ويحك واحدة ! قال : نعم أصلح الله الأمير . قال : أخبرني ؟ قال : بدر . قال : وكيف ذا ؟ قال : إن بدراً أكرم وقعة كانت في العرب بها أكرم الله عز وجل الإسلام وأهله ، وهى أعز وقعة كانت في العرب بها أعز الله الإسلام وأهله ، وهى أذل وقعة كانت في العرب ، فلما قتلت قريش يومئذ ذلت العرب . فقال له خالد : كذبت لعمر الله إن كان في العرب يومئذ من هو أعز منهم . ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم ؟ قال : خرج أبو جهل يومئذ وقد أعلم ليرى مكانه وعليه عمامة حمراء وبيده ترس مذهب وهو يقول : ماتنقم الحرب الشموس مني * بازلُ عامين حديثُ السن لمثل هذا ولدتنى أمي فقال : كذب عدو الله إن كان ابن أخي لأ فرس منه ، يعنى خالد بن الوليد وكانت أمه قشيرية » من عشيرته « فقال : ويلك يا قتادة من الذي يقول : أُوفى بميعادى وأحمى عن حسب ؟ فقال : أصلح الله الأمير ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادى من يبارز ؟ فلم يخرج إليه أحد فقال : إنكم تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ، ونحن نجهزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فليبرزن إلى رجل يجهزنى بسيفه إلى النار ، وأجهزه بسيفي إلى الجنة ! فخرج إليه على وهو يقول : أنا ابن ذي الحوضين عبدِ المطلبْ * وهاشمِ المطعمِ في العامِ السَّغِبْ أوفى بميعادى وأحمى عن حَسَبْ فقال خالد : كذب لعمري ، والله أبو تراب ما كان كذلك ! فقال الشيخ : أيها الأمير إئذن لي في الانصراف ، قال : فقام الشيخ يفرج الناس بيده وخرج وهو يقول : زنديقٌ ورب الكعبة ، زنديقٌ ورب الكعبة » ! الكافي : 8 / 111 . فالسلطة تريد إنكار بطولات على ( عليه السلام ) وكل تاريخه !